الشيخ محمد أمين زين الدين
228
كلمة التقوى
[ المسألة 250 : ] تجب زكاة الفطرة على الكافر وإن كان لا يصح منه أداؤها ، وللحاكم الشرعي مع الامكان والقدرة أن يأخذها منه في حال كفره ، وإذا أمكن للحاكم ذلك وأخذها منه تولى الحاكم نية أخذ الزكاة ودفعها للمستحق . وإذا أسلم الكافر بعد هلال شهر شوال سقط عنه وجوب أدائها ، ولا يسقط وجوب الفطرة عن المخالف في المذهب إذا ترك مذهبه واعتنق مذهب الشيعة بعد هلال العيد ، فيجب عليه أداء الفطرة إذا لم يخرج وقتها . [ المسألة 251 : ] دفع هذه الزكاة من العبادات فلا بد فيها من النية ، ولا تصح إلا بقصد القربة كسائر العبادات ، ولا يعتبر فيها قصد الوجوب أو الندب على نهج ما ذكرناه في إيتاء زكاة المال . [ المسألة 252 : ] يستحب للفقير الذي لا يملك قوت سنته أن يخرج زكاة الفطرة عن نفسه وعن عياله ، وإذا ملك صاعا واحدا من الطعام لا أكثر ، استحب له أن يتصدق بالصاع على بعض عياله ، ويتصدق به هذا على الثاني منهم ، وهكذا حتى يدور التصدق بالصاع على جميع عياله ، ثم يتصدق به على فقير أجنبي ، ويتولى الولي الأخذ والعطاء عن الصغير والمجنون منهم . [ المسألة 253 : ] إذا أدرك الانسان المكلف آخر جزء من شهر رمضان إلى أول جزء من ليلة هلال العيد وهو جامع لشروط وجوب الفطرة التي تقدم ذكرها ، وجبت عليه الفطرة ، ولا تجب عليه هذه الزكاة إذا لم يدرك ذلك ، ففقد بعض الشرائط المذكورة في ذلك الوقت ، سواء اجتمعت له الشرائط في ما قبل ذلك أو في ما بعده أم لم تجتمع له . [ المسألة 254 : ] إذا بلغ الصبي الحلم ، أو أفاق المجنون من جنونه ، أو أسلم الكافر من كفره ، أو أعتق العبد المملوك من رقه ، أو ملك الفقير قوت سنته واستغنى ، بعد أن غربت الشمس من ليلة الفطر إلى ما قبل الزوال من نهار يوم العيد لم تجب عليه الفطرة كما قلنا ، واستحب له إخراجها عن نفسه وعمن يعول به